رؤية نقدية لمجلة المهندسين ـ العدد 595 ـ أكتوبر 2005

 

1- يحتوي هذا العدد على 88 صفحة بخلاف الغلاف الذي امتاز بتصميم جميل تتصدره الآية الشريفة رقم 23 من سورة الأحزاب تحث المؤمنين على الصدق والصبر ورجولة الايمان وبه صورة الشهيد اللواء مهندس أحمد حمدي رحمه الله الذي استشهد بين رجاله يوم 14 أكتوبر على أحد الكباري بالقطاع الجنوبي لقناة السويس واتخذت النقابة من يوم استشهاده يوما للمهندس الشهيد تحتفل به كل عام ،وفي خلفية الغلاف صورة لعبور الجنود المصريين البواسل بالدبابات على أحد الكباري الذي أنشأها سلاح المهندسين ، وفي ركن الغلاف نلمح صورة أحد الجنود المصريين يرفع بيده علم مصر أثناء عبور القوارب المصرية لقناة السويس وقد قامت بتصميم الغلاف الاستاذة هناء الشاعر فلها كل التقدير على هذا العمل المبدع والتحية والاحترام واجبة لكل مصري يدعم قيم العزة والحرية ومقاومة القهر من عدو خارج الوطن أو من مستبد يعيش بيننا .

2-  الوجه الأول للغلاف به اعلان مدفوع الأجر من شركة الدلتا للطوب الرملي وبورقة الغلاف الأخير اعلانين لشركة دهانات سايبس والآخر باللغة الانجليزية من شركة أجهزة قياس ولنا ملاحظة أن قيمة الاعلانات لم تظهر في كشف الحساب المنشور في صفحتي 48 و 48 بنفس العدد .

3- الصفحة الأولى بالمجلة هي صفحة بيانات منشور بها أسماء المهندسين الخمسة المسئولين عن المجلة وموقع المجلة على النت وتليفوناتها وقيمة الاشتراكات ...  وهي للطلبة خمسة جنيهات وللمؤسسات ستون جنيها سنويا وهي أرقام غريبة بعض الشىء ، فلو فرضنا مؤسسة بها 500 مهندس هل ما يحدث في الواقع أن هذه المؤسسة تدفع ثلاثين الف جنيه للاشتراك في المجلة بالاضافة الى تكلفة البريد , أعتقد أن هذا لا يحدث واما أنه لا يوجد مؤسسات مشتركة في المجلة أو أن المؤسسات ترسل مندوبيها لاحضار المجلات مجانا ، وأرى أن المجلة لو تغير أسلوبها يمكن أن تكون موردا مهما للنقابة ، عموما لا يوجد لدينا بيانات حتى الآن عن عدد المشتركين بالمجلة وقيمة اشتراكاتهم .

4- الصفحة رقم 2 بها فهرس المجلة باخراج فني جميل ، يليها كلمة العدد للمهندس فؤاد عبد العزيز خليل رئيس مجلس ادارة مجلة المهندسين وهي كلمة جادة بمناسبة حرب أكتوبر لولا زعمه في آخر جملة بالمقالة أن مصر الآن تحمل لواء السلام وتنادي به في كل مكان ، وهي على العموم جملة من أدبيات الاعلام الحالي ، تحتاج الى مراجعة وتدقيق ، ليس هذا مجاله .

5- من الصفحة 5 وحتى الصفحة 10 أسماء المهندسين الذين يطلبون عملا وهم 236 مهندس من مختلف الجامعات المصرية ويوجد اعلان عن وظيفة يتيمة خالية في الركن الأيسر السفلي من آخر صفحة ، ولا يوجد بيان هل يتم متابعة هؤلاء الزملاء لقياس مدى تحقيق هذه الوسيلة لأي مردود ومعرفة عدد المهندسين بدون عمل وتحليل الشعب ذات النسبة الأكبر في بطالة خريجيها لرصد الواقع الحقيقي لزملائنا المهندسين الذين يطلبون عملا .

6- صفحة 10 بها باب بعنوان أخبار تهم كل مهندس منشور بها محاضر اللجنة الاستشارية المسئولة عن قيد المهندسين الاستشاريين وهو باب شهري تقوم فيه اللجنة بعملها ولكن لا يوجد أخبار أخرى ، فلا يوجد بهذا الباب أو بغيره من الأبواب اشارة للحكم الصادر برفع الحراسة أو تجمعات مهندسين ضد الحراسة أمام باب النقابة أو بنقابة المحامين ولكن هذه هي عادة الجرائد والمجلات في وطننا الغالي المهمش أبناؤه حتى تتجاهل مجلاتنا الأخبار الصادقة والحقيقة التي تهمنا ويتصور المسئولون أنهم باغماض أعينهم عن الواقع الحي الماثل أمامهم قد يفلحون في تصغيره حتى يصبح لا يمكن رؤيته ، غافلين أنهم بذلك ينفصلون عن الناس العاديين الطبيعيين وأن هذا الحال لن يستمر للأبد ...فلكل ليل آخر .

وأرى أن علينا أن نحاول النشر في مجلة المهندسين ، ونتبنى فكرة الاصلاح من الداخل ، فحين يكثر الصدق سيتوارى الكذب

 

م عمرو عرجون